|
خاص -بروكسل - دبي -باريس أعربت عدد من الدول الأوروبية عن خشيتها من آثار وتداعيات انجرار دول خليجية وبخاصة السعودية إلى التدخل المباشر في أحداث إيران الداخلية ودعم المعارضة الإيرانية بإمكانات مالية وإعلامية . وتتحدث أوساط أوروبية في الإتحاد الأوربي في بروكسل ، عن مخاوف جدية من إحتمال إندلاع مواجهة إقليمية في المنطقة بين إيران وعدد من جاراتها الخليجية ، أثر تقارير ومعلومات متواترة لا يرقى إليها الشك عن قيام المملكة العربية السعودية بإصدار تعليماتها لكل الأجهزة الأمنية والسياسية والإعلامية والدبلوماسية للعمل على إستثمار الأحداث الجارية في إيران والدفع بها إلى اقصى ما يمكن من تصعيد لزعزعة الإستقرار الداخلي في إيران وتوسيع شقة الخلاف بين قيادات الثورة الايرانية " . ويقول دبلوماسي اسكندنافي رفض ذكر إسمه لشبكة نهرين نت " ان ما تقوم به السعودية وبعض الدول الخليجية في التورط باحداث ايران إنما هو خطأ استراتيجي فادح ، ولدينا مخاوف جدية من آثار خطيرة قد تؤدي إلى اندلاع نزاع إقليمي في المنطقة بسبب قيام السعودية بتوفير دعم إعلامي ومالي ودبلوماسي للمعارضة الإيرانية في الخارج وتشجيعها على ممارسة أكبر قدر ممكن من التأثير في تصعيد الأحداث في إيران وخاصة في العاصمة طهران والمدن الرئيسة". ويضيف هذا الدبلوماسي " لقد عدت للتو من دولة الامارت العربية المتحدة وبلغتنا هناك تقارير مزعجة عن قيام أجهزة مخابرات إماراتية بالتعاون والتنسيق مع المعارضة الايرانية بشأن التطورات الأخيرة في إيران بوساطة عملاء مخابرات دولتين غربيتين لا أود الإفصاح عن إسمهما". ويضيف قائلا : " ومثل هذه التقارير كما وصلتنا فإنها بالتأكيد تكون قد وصلت لأجهزة المخابرات الإيرانية والمصادر الدبلوماسية الإيرانية ، أو ستصل إليهم لاحقا ، وهذا من شأنه ان يدفع بطهران إلى الرد على هذا التدخل بطرق مناسبة وفي الوقت الذي تختاره لأنها ترى نفسها مستهدفة بوجودها من قبل جاراتها في الساحل الغربي من الخليج في وقت تبدي هذه الدول لطهران في الظاهر، إحتراما وتأدبا رغم وجود خلافات قوية تبرر لهذه الدول ومنها الإمارت ، أن تبدأ خلافا حادا مع طهران بوجود ذرائع وأسباب قوية ، ومنها الخلاف على الجزر الثلاث المتنازع عليها مع ايران". ويضيف هذا الدبلوماسي الاسكندنافي "إننا نختلف مع عدد من زملائنا الأوربيين، فنرى ان إنزلاق دول خليجية مثل السعودية والإمارات في النزاع الإيراني، لا يخدم الاستقرار في المنطقة ، بل ان المسؤولين في هاتين الدولتين مخطئون اذا تصوروا كما يقول لهم وقالوا لنا أيضا أعضاء مجاهدي خلق ان " الثمرة نضجت وكادت ان تسقط " أي يحلمون بإسقاط نظام نجح في تجاوز أخطر المحن بل ونجح في تأسيس مؤسسات أمنية ومخابراتية وعسكرية قادرة على دعم بقائه وإسناده لخمسين سنة اخرى ". وفي هذا المجال تقول تقارير خاصة حصلت عليها شبكة نهرين نت الاخبارية ان " السعودية أمرت إعلامها المرئي والمسموع وخاصة الإعلام الذي يرتبط معها رسميا مثل قناة (العربية) وصحيفتا (الشرق الاوسط) و(الحياة) وبقية القنوات الفضائية الممولة سعوديا ، بشن حرب إعلامية شاملة على إيران واستثمار الوضع اقصى ما يمكن كي لا يعود الإستقرار إلى إيران وكي تتطور الأحداث وصولا إلى حصول حرب داخلية في إيران وصولا إلى سقوط النظام الحالي واستبداله بآخر" !!. وفي هذ الشان يقول مقربون من صحفي عراقي من البعثيين يعمل في قناة العربية ويحرر نشرات الأخبار وخاصة الأخبار المتعلقة بالعراق "ان تعليمات وصلت إلى إدارة قناة العربية من أجهزة مجلس الأمن القومي السعودي الذي يرأسه الأمير بندر بن سلطان ، تطلب من مسؤولي قناة العربية شن حرب إعلامية وتجنيد أقصى إمكاناتها لتوجيه أنظار المشاهدين العرب في المنطقة وبقية المناطق إلى ان ما يحدث في إيران وتصويرها لهم وبخاصة للعرب الإيرانيين الذين يتابعون قناة (العربية)، بأن ما يحدث في إيران هو ثورة شعبية وتصوير الحكومة الاسلامية بأنها حكومة ديكتاتورية "! ويعتبر إعلاميون عرب ، أن قناة (العربية) باتت تعتبر اليوم" القناة العربية الأولى التي تعمل بخبث ومكر على تأجيج الأوضاع في إيران والعمل على إظهار البلاد وكأنها على مقربة حقيقية من الإنفجار الشامل وسقوط مايصطلحون عليه بحكومة الملالي". ويضيف هؤلاء " ان مسؤولي قناة العربية أعطوا الأوامر باستضافة جميع معارضي نظام الجمهورية الإسلامية بدءا من نوري زاده الذي تستضيفه قناة (العربية) بمعدل عشرة مرات في اليوم وانتهاءً بعناصر إيرانية معارضة تنتمي إلى ما يعرف باسم تحرير الأحواز مثل شريفي وعزيزي والعشرات الاخرين". ويقول دبلوماسيون أوروبيون في هذا التورط السعودي في شن حرب إعلامية وسياسية ضد إيران " ان السعودية ترتكب خطأ استراتيجيا في فتح مواجهة مع نظام الجمهورية الاسلامية، وبهذا الشكل المفضوح والذي لا يبقي مجالا للعودة والتراجع . إذ ان شن حرب إعلامية ضروس ، وبهذا الشكل المتطرف ضد الجمهورية الاسلامية ، وقيامها بتجنيد وسائلها الاعلامية وخاصة قناة (العربية) الفضائية التي تبث من دبي ، إنما هو أمر ضار للسعوديين أكثر مما هو يحقق الربح لهم في هذه اللعبة الخطيرة ، لأنهم بذلك يستثيرون المسؤولين الإيرانيين الذين يرون السعوديون لا ينفكون من زيادة "النار أوارا" في طهران من خلال تحويل قناة (العربية) الفضائية الى قناة تحت تصرف المعارضة الإيرانية وتنقل بياناتهم وأفلامهم وتعليقاته بل وتنقل الأخبار المفبركة التي يبثونها كل يوم ، كما يقوم بذلك المعارض الإيراني المعروف والصحفي المحنك نوري زادة الذي ينهي كل لقاء له مع هذه القناة بخبر مفبرك وكأن ايران مقبلة على إنقلاب أبيض ينهي حكم الملالي ، خاصة وان المشاهدين لهذه القناة تعودوا على رؤية نوري زادة في اليوم عشرات المرات وكأنه أحد المذيعين الأساسيين العاملين في قناة (العربية) ". ويضيف هؤلاء الدبلوماسيون " ومن كثرة ما وصلتنا من تقارير عن دور إعلامي قاس وخطير تنفذه قناة (العربية) ضد إيران ، اضطررنا إلى طلب تقرير مفصل عن برنامج خبري يوم كامل لها يوثق طريقة إقتناء الأخبار وتسويقها والإثارات المصاحبة لها والتحليلات الموجهة لتلك الأخبار ضد إيران والمؤيدة للمعارضة الايرانية الداخلية منها والمعارضة الخارجية ، فوجدنا بحق شبيه بإعلان بيان رقم واحد الذي ينبئ عن حدوث الإنقلابات العسكرية في دول العالم الثالث والدول العربية من بينها ". وينهي هؤلاء قولهم : " إننا نشك بأن يكون القرار السعودي بشن حرب إعلامية ضروس ضد إيران هو قرار سعودي محض ، بل نعتقد بقوة ان هناك دولة أو أكثر وراء هذ الموقف وربما كلا الدولتين ، وهما الولايات المتحدة وبريطانيا ، دفهت السعودية لاتخاذ هذا القرار، ولكن حتى بوجود هذا الدعم الأميركي والبريطاني للدور السعودي المعادي لإيران فسوف لن يغنيا عنها اذا شعر الإيرانيون أنهم وبحق يواجهون خطر دور سياسي وإعلامي سعودي وإمارتي محرض على زعزعة إستقرار البلاد ، فآنذلك سيكون لطهران لغتها الخاصة في الرد على هذا التدخل الخطير وحينها سوف تجد أمامها الكثير من الخيارات للرد والانتقام". --------------------- - المصدر : نهرين نت |