طائفية قناة المستقلة .. فضيحة على الهواء

مركز العراق الجديد للإعلام والدراسات

المقالات التي لا تصدر عن المنتدى لا تعبر بالضرورة عن رأي المنتدى

  طباعة
القرآن وتحديات العصر
آفاق المشروع الشيعي
المؤمن المتمدن
حوارات
تقارير
أنشطة وبرامج



في البرنامج الحواري ( ضيوف وحوار) والذي بث على الهواء مباشرة من قناة المستقلة الفضائية في مساء الأحد 13/8/2008 فضح الكاتب والإعلامي العراقي الدكتور طالب الرمّاحي طائفية هذه القناة أمام الملايين وأعلن مقاطعته لها وقرر الإنسحاب من البرنامج بعد أن بين للمشاهدين عدم حيادية القناة ومحاولاتها المستمرة لخدمة أعداء العراق من الطائفيين ، وعبثا حاول مدير البرنامج ومالك القناة محمد الهاشمي إقناع الدكتور الرماحي بالبقاء وعدم قطع البرنامج الذي يبث مباشرة على الهواء ، إلا أن الرمَّاحي أصر على الخروج من البرنامج بعد أن بين للمشاهدين أسباب مقاطعته قائلاً أن القناة تتعمد اختيار المداخلين مسبقا وكلهم من الطائفيين الحاقدين على الشعب العراقي ، كما أن القناة أصبحت وسيلة لتمرير الكثير من الأجندات الحاقدة والتي تريد النيل من شيعة العراق ، ثم قال بوضوح وصراحة أمام المشاهدين أن قناة المستقلة هي قناة طائفية ... وقد سأل مركز العراق الجديد للإعلام الدكتور الرماحي عن أسباب إعلانه مقاطعة القناة وتركه البرنامج فقال :

- المعروف عن قناة المستقلة أنها تتعاطف بشكل كبير وغير محدود مع التيار السلفي الوهابي في السعودية ، وهذا يأتي من كون القناة تمول وبصورة واضحة من قبل هذا التيار ، وهي تبعاً لذلك تتبنى خطاً معاديا للحكومة العراقية وللشعب العراقي ولعملية التغيير الديمقراطي ومناقضاً لرغبات الأكثرية في العراق وخاصة المظلومين من أتباع أهل البيت عليهم السلام ، وهذا الأمر واضحاً بشكل سافر من خلال الأمور التالية .

الأول : أن 95% من ضيوف البرامج التي تناقش قضايا العراق هم من أعداء العراق أو من أولئك الذين يعارضون العملية السياسية ويتعاملون بنفس طائفي وعنصري واضح من أمثال هارون محمد ونبيل الجنابي وسرمد عبد الكريم والبعثي بهجت الكردي و صباح الشاهر وعبد الأمير علوان ومحمد عزوز وغيرهم من الشخصيات التي لا تمتلك مصداقية إعلامية محايدة ، حيث يشغل هؤلاء تقريباً أكثر من 90% من الساعات التي تخصصها القناة للبرامج الحوارية المخصصة لمناقشة قضايا العراق .

الثاني : إن الحواريات الدينية مركزة على الأمور التي تثير حساسية كبيرة بين الطوائف الإسلامية ، وهي تركز بشكل واضح على الطائفة الشيعية وتشوية متبنياتها ومعتقدها في أهل البيت ، وقد لمسنا ذلك واضحاً من خلال الحوار الصريح التي تبثه في شهر رمضان حيث تأتي بثلاثة أو أربعة من الوهابيين السلفيين مقابل شخص واحد من الشيعة ، وطالما يحاول الوهابيون أن يرسلوا من السعودية شخصا أو أكثر الى لندن لهذا الغرض كما تفعله دائما في إرسال الشيخ عرعور الذي يدعي أنه سوري بينا هو من النواصب الفلسطينيين المعروفين .. ونفس الشيء تفعله المستقلة مع البرامج السياسية وخاصة الموجهة للعراق والتي يديرها محمد الهاشمي حيث اعتاد أن يجعل ثلاثة أو اربعة ممن يقفون موقفا سلبيا من الشعب العراقي مقابل شخص واحد ممن يدافعون عنه ، وقد اكتسب الهاشمي خبرة واضحة في قراءة ضيوفه مما يمكنه ( وحسب تصوره ) من إدارة الحوار بشكل يخدم أهداف القناة وسياستها في النيل من الشعب العراقي ، ومع ذلك فإن أغلب تلك البرامج وخاصة السياسية يخرج فيها الشخص الوحيد والذي يدافع عن قضيته ببراءة وثقة منتصراً امام الأربعة أو الخمسة الذين يحاولون إفحامه بأساليب ملتوية تتبنى الكذب والإفتراء .

الثالث : كل ذلك لم تكتف معه المستقلة في التحايل على ضيوفها فطفقت تتعامل مع المتداخلين مسبقا وتزودهم بمعلومات عن الضيف الشيعي وتهيأ لهم الأسئلة فيحصل بعد ذلك تنسيقا في الحديث بين مدير البرنامج الهاشمي والمتداخل وهذا ماحصل فعلاً خلال حلقات البرنامج للأيام الثلاثة 4-5- 6 آب 2006 عندما أثار الهاشمي مقالاً كتبته تحت عنوان ( حارث الضاري على سر الأجداد ) ونسق في ذلك مع السلفي والوهابي السعودي محمد بن يحيى النجيمي حيث تبين أن المقال قد أحضره الهاشمي معه الى البرنامج وقرأ منه فقرات منتقاة اراد من خلاله الطعن بي ، وقد حاول من خلال ذلك جري للإعتذار من الضاري ، إلا أني اصررت على تحمل مسؤولية كتابة المقال وبينت أن الضاري يستحق الصفات التي وردت في المقال لأسباب ذكرتها ، وقد أثار هذا المقال حفيظة السعودي محمد بن يحيى النجيمى مما أدى به أن يخرج من طوره وأن يتهمني بالجهل ، حيث رددت عليه بشدة الأمر الي جعله يعتذر في نهاية البرنامج عن ذلك الخطأ الفادح الذي ارتكبه انتصاراً لشيخه الضاري .

وقد كرر الهاشمي الشيء ذاته في حلقات الأيام 11-12-13 آب 2006 عندما أثار مقالاً لي كتبته بعنوان ( فتيات المقاومة والعرض المغري ) حيث نسق مع أحد المتداخلين الذي بدأ بإثارة الموضوع وعندما أردت أن أطلع الهاشمي على المقال فاجئني بأن المقال قد جلبه معه أيضاً . وهذا يعني أن تفاهماً مسبقا حصل بين الهاشمي والمتداخل قبل المجيء الى الإستوديو . ويبدوا من خلال الجدال الطويل الذي دار حول المقال الأخير أن المقال كان له أثر كبير على الإرهابيين الأمر الذي استوجب تكليف الهاشمي لمناقشته على الفضاء مباشرة للحد من تأثيره ، وخاصة أن عمق الجرح الذي خلفه هذا المقال على جسد الإرهابيين والتكفيريين ظهر واضحا من خلال الهتيسيرية التي أبداها المتداخل السعودي أبو عمر الخالدي الذي راح بلا وعي يطعن في شرف بنات بلده الشيعيات في المنطقة الشرقية وكل ذلك يحصل والدكتور محمد الهاشمي يتلذذ بكلمات المتداخل السعودي ولم يرد عليه ولم يقطع الصوت عنه ، الأمر الذي دفعني الى اتخاذ موقف صارم من القناة بعد أن رددت على تخرصات السلفي والوهابي التكفيري السعودي... لقد تبين لي من خلال الحلقات الحوارية الأخيرة أن قناة المستقلة تتبنى منهجا مرسوماً لها ومدفوع الثمن مسبقا وحصراً من قبل سلفيي ووهابيي السعودية ، و أصبح لزاما علي بعد ذلك أن أقاطع هذه القناة الطائفية .


الصفحة الرئيسية - القرآن وتحديات العصر - آفاق المشروع الشيعي - المؤمن المتمدن - حوارات - تقارير - أنشطة وبرامج

حقوق الطبع والنشر محفوظة © منتدى القرآن 2004-2014